{صرخة واعية ولكنها غير كافية}
حراك الشعب الأردني كان قبل إنطلاق الربيع العربي بسنوات وهو نتاج تراكمات طويله وإن جاء تحت مسميات ك هبة نيسان عام 1989م وانتفاضة الخبز عام1996م وهبة تشرين عام2012م ؛ وكان يسبقهن حراك مطلبي شعبي كانت ترتسم ذروته بهذه الهبات وكانت توصف تحت هذه المسميات .
كما كان لبعض الأحزاب سواء كانت يساريه او يمينيه أدوار في الشارع الأردني على مدى سنوات كما النقابات المهنية وهي حالة امتزاج دائمه بين الشعب وقواه النقابية او الحزبية وإن كان الشعب دائمآ يسبق الجميع في مطالبة واطروحاته وتفاعله على جميع الصعد سواء كانت ذو شأن داخلي او عربي .منسجمآ بالتفاعل مع قضايا أمته مناصرآ وداعمآ للحقوق والحريات ورافضآ للظلم والقهر والاستعباد وما تتعرض له الأمه .
الأحرار في الأردن ما تراجعوا يومآ عن المطالبة بحقوقهم السياسية والاجتماعية والإقتصادية وحريتهم بالرغم من القمع و الترهيب تاره وتاره أخرى بالاحتواء والالتفاف على الحقوق والمطالب.
فنضال الأردنيين كان مستمرآ وأن أخذ عدة أشكال متمثلآ بالأحزاب احيانآ وأخرى بالنقابات و كان الحراك الشعبي دومآ له الحضور وكان الجميع يمر بمنحنيات الصعود والهبوط والمد والجزر أخذين بعين الإعتبار المؤثرات والتأثيرات ومصالح الوطن التي كانت تصب كلها في كينونة البناء لكسر حواجز الخوف للحصول على ما يستحقه هذا الشعب من الحياه الكريمه التي تحفظ حقوقه وترعى أهله ولكن التعتيم الإعلامي كان له دور في إخفاء الحقيقه وتخويف العقل الجمعي للناس من الانخراط بشكل واسع ومؤثر سواء في الحراك الشعبي او الدخول للعمل الحزبي
وترهيب دائرة المخابرات العامه بالوقوف حاجز في إعطاء المواطن الأردني شهادة حسن السيره والسلوك مما جعل هذه الشهاده وتوصيات الدائرة الأثر في عقلية الأردنيين وبنيتهم الفكريه أنها ستمنع الأردنيين من الحصول على حقهم في العمل ومنعهم والتضييق على حرياتهم السياسيةو المعيشية بإجراء تعسفي غير قانوني ولا دستوري بحق من ينخرط في الأحزاب او العمل السياسي او أن يكون معارض للسياسات الحكوميه او نظام الحكم او حتى بعض التوجهات لبعض الأشخاص فكان التكميم والقمع سيد الموقف.
كما أن الحراك الشعبي لم يكن يأخذ وينظر للأصول و الأيديولوجيات والمناطقيه او الحسابات الضيقة في حساباته وذلك لأنه تجسيد وانعكاس لضمير الناس فهو الشعب الذي يرغب بقوة أن يعبر عن ذاته دون قيد او شرط ولإشتراك الجميع في المعاناه والمشاكل والهموم فلكل في الهواء سواء
وبالرغم من أن المطبخ الأمني والسياسي الأردني كان يحاول بث أجواء نتنه من التفرقه لتشتيت الجهود الشعبية عبر إستخدام المناطقيه مرة والأصول مرة
كأوراق يُجيد تحريكها على حسب ما تقتضيه مصلحة إستمرار المنظومه الفاسدة والمصالح الشخصية .
أما ما حصل في الأيام الماضية هو نتيجه حتميه لمنهجيه إستعلائيه وسياسات غبيه لعدم توافقها مع الشعب بل هناك فجوة وبون شاسع بين واقع الشعب الأردني وسياسات حكوماته مما أنتج حالة إغلاق تام وسدود صلبه تأخذ كل المنعه لأي مخرج وبصيص من الأمل لما هو قادم فكان منحنى الاحتقان الشعبي في تصاعد وتنامي وبعلاقه طردية مع نمو الاقتصاد الأردني وسياساته الحكوميه ونهجها التراكمي من السلبيه بالتوجه لجيب المواطن الأردني حلآ وخيارآ وحيدآ مع نسبة البطاله وركود تجاري واضح للعيان
فتولد الغضب والاحتقان من هذا التلاعب بالتعامل بمصير البلاد والعباد
فكان لازمآ وضرورة ملحة ان يرفع الشعب صوته بصرخة قويه توقظ صاحب القرار من سباته حرصآ على عيشهم وحقهم ورفضآ للإفساد والمفسدين وتوغل الرأسمالية المتوحشة على جيوب الفقراء . وسياسات الخنوع لصندوق النهب الدولي الصهيوني وأهدافه السياسية للإنخراط في صفعة القرن
فتلاقت الأحمال السياسية بالأقتصاديه
مع الحالة الإقليمية والدولية مع الحاله الداخلية للاردنيين
فكان هناك استشعار حقيقي للمخاطر وإدراك لمدى إنعكاس السياسه على الاقتصاد والعكس وتأثير كل ذلك على القضايا المصيرية الوجودية سواء لنظام الحكم والهوية الأردنية وللقضية المركزية الفلسطينية فتزاحمت على الشعب هموم حياته اليوميه الاقتصاديه مع مواقفه السياسية الثابتة فكان للنقابات المهنية دور الخطوه الأكثر بروزآ بالدعوة للإضراب عن العمل ليوم واحد محدد بتوقيت والذي سبقته تحركات شعبية ضد رفع الدعم عن الخبز وارتفاع الكهرباء والمحروقات
منذ أشهر والتي أستمر بعضها لآخر لحظه فجاء مشروع قانون الضريبة المعدل الذي كان"القشه التي قسمت ظهر البعير" فكان الإضراب ومن هنا تفاجئ الجميع بحجم الاستجابة الغير متوقع للإضراب بمشاركة الجميع والذي أعطى جرعه سياسيه لفئه من الشعب الأردني وأن كانت بسيطه ولكنها ستحرك الحاله الذهنية للإهتمام بالعمل السياسي و أحيت في النفوس الأمل في محاولة التغيير نحو نهج سياسي واقتصادي يكن الجميع صانعآ له و مشاركآ فاعلآ به فتشكلت تلك اللوحات الجميلة لترسم معالم طريق سيكون بلا شك صعبآ وسيصطدم بالدولة العميقة وبحكومة الظل وقوى الشد العكسي وقوى الفساد وأصحاب المصالح المنتفعه على حساب الأردن و الأردنيين فإن لم تتواصل حالة التوعية والتوجيه الإيجابي وإبقاء التحرك الشعبي في حالة طوارئ وإستنفار ومتتبعآ لكل خطوة من خطوات الحكومه خشية من أي نوع من أنواع الرده والارتداد على مطالب الشعب فالحذر من أن تكون هناك تحركات مضاده تُجهض الأمل في النفوس والذي لا قدر الله سيأخذنا جميعآ لإنزلاقات طالما حذر منها الأحرار طويلآ
فحالة الانتشاء بالنصر تستدعي اليقظه وأخذ الحيطه والحذر لكي لايصبح وهمآ وذلك إن لم تتم رعايته والحفاظ عليه
فالشعب بحراكه المتواصل بالرقابة والمتابعة والتوعية والعمل بجد واجتهاد لاجتثاث منظومة الفساد والمفسدين بكل صنوفه سواء الفساد السياسي او الإقتصادي او الإجتماعي ومن هنا ستبرز الحاله الفعليه لإثبات حالة التحضر والرقي والوعي والأحقية في امتلاك الإرادة في إدارة الذات والوطن والثروات بعيدآ عن الامتدادات الاحتلاليه وقواهم المفسده والإستعداد الدائم بالثبات لإثبات نجاعة ونجاح الطريق الذي خطه الشعب بنفسه لا الطريق المرسوم من أعداء الوطن والمواطن
فالشعب هو مظلة الجميع بحراكه المنسجم مع ذاته
#بقلم
#علاء_مقدادي

تعليقات
إرسال تعليق